الصفحة الرئيسية
بحث مخصص
ألحان | ترانيم | كتب | تأملات | كنسيات | مجلات | مقالات | برامج
قالوا عن المسيح | اسئلة
الكتاب المقدس | دليل المواقع | كنوز التسبيح
أخبار مسيحية | ستالايت | أقوال الأباء | مواهب | إكليريكية | الخدمة | فيديو | قديسين
August 18, 2017
أخبر صديقك عن مسيحى إجعل مسيحى صفحتك الرئيسية صفحة مسيحى الرئيسية
المكتبة القبطية > مقالات

السمات النفسية لهذا العصر د/مجدي اسحق

<< الموضوع التالى رجوع لقائمة المواضيع >> الموضوع السابق >>  
نشرت بواسطة
Amir_merman
Search
Date Submitted: 2/18/2008 3:08 pm
Status: Approved Views: 1571
 

 حينما نتكلم عن سمات هذا العصر، نجد أنفسنا أمام عدة تناقضات: فهذا العصر من أصعب العصور لأنه يجمل تراكمات وافرازات عشرين قرناً سابقة، حملت فى طياتها التطور العلمى الرهيب والقفزات التكنولوجية المعجزية من غزو الفضاء والكمبيوتر والطاقة النووية والإنجازات الثقافية الضخمة والرفاهية الاجتماعية المذهلة.

ومع كل هذا التقدم نجد الانحرافات الشديدة المقابلة والاستغراق فى الخطية والتغرب عن المسيح وعن الكنيسة... وبين هذا وذاك نجد التوترات النفسية الشديدة والأمراض العصبية القاسية.
 
وسوف نحاول فى هذا المقال أن نضع أيدينا على مفاتيح السمات النفسية لهذا العصر بشىء من التحليل مع عرض الاقتراحات العملية للتعامل معها وفيما يلى عرض مسهب لهذه السمات.
 
أولاً: السرعة :
 
سمة إنسان هذا العصر هى السرعة والسرعة فى كل شئ: فى التفكير، فى اتخاذ القرار، فى الحركة فى الكلام.. بل وتسربت هذه السرعة إلى ممارستنا الاجتماعية والكنيسة، فاللقاءات العائلية أصبحت شحيحة وقصيرة وبادرة، والعمل الروحى أصبح يتسم بالسطحية وعدم التركيز وغياب العمق.
 
ولأن حمى الحصول على المال وتأمين المستقبل أصابت المجتمع بسبب الكساد الاقتصادى والغلاء المتزايد، بالإضافة لغياب القناعة الروحية والإيمان فى محبة الله وكفايته وعنايته الأبوية، نجد الانكباب على العمل بصورة عجيبة وتكريس معظم أوقات اليوم للدراسة والعمل وجمع المال..
 
وبسبب تبديد الطاقة الجسدية فى العمل المضىء، وتسريب الطاقة النفسية فى القلق والتوتر وكثرة التفكير أصبح إيقاع اليوم سريع: لا وقت للراحة الجسدية أو حتى الذهنية والنفسية، ولا وقت للجلسات العائلية المباركة التى تجمع شتات الأسرة حول فكر للاختلاء اليومى بشخص المسيح والجلوس عند قدميه والشبع من محضر الصلاة..
 
ومما يزيد من خطورة الموقف انتشار ما نسميه فى علم النفس "بالترفيه السلبى" مثل التليفزيون والسينما والمسرح ودور الملاهى.. وهو أمور نافعة بلا شك إن أعطيناها الوقت المناسب واستخدمناها بالأسلوب المناسب... لكن حمى مشاهدة التلفزيون أصابت الكثيرين حتى أصبحت مرض يسمى فى أمريكا "مرض التليفزيون" (Televitis).
 
فهو يخرج بالإنسان من ذاته إلى عالم الخيـال ويساهم فى تغرب الإنسان عن نفسه، ومتعة الجلوس دون عمل أى شئ لا تعادلهـا متعة فى نظر الكثيرين!! وهكذا نجد مزيد من "اغتصاب" الوقت وتبديده واستهلاكه!!
وأخطر ما فى السرعة هو تغرب الإنسان عـن نفسه بعد أن تغرب عن الآخرين.. فهـو لم يعد يدرى من هو، من أين أتى وإلى أين يذهب؟ ماذا يريد؟ ما هى أهدافه وما هى رغباته؟ وأصبح يتحرك كما يحركه المجتمع العام: بحث عن المال والرفاهية والكـرامة والمركز.. وتحول إلى مزيج غير منتظم من آراء المحيطين به. وهو لا يملك الوقت الكافى ليهدأ ويكتشف نفسه ويفحصها بأمانة فى نور الإنجيل ويردد مع داود النبى قوله: "اختبرنى يا الله وأعرف قلبى امتحنى وأعرف أفكارى وأنظر إن كان فى طريق باطل وأهدنى طريقاً أبدياً" (مز 23:139،24).
 
لذلك نجده يدخل فى دائرة مفرغة: من سرعة إلى سرعة إلى أن ينهار إما جسدياً من المرض أو نفسياً من الاكتئاب والقلق والتوتر أو اجتماعياً من التفكك الأسرى والفراغ الاجتماعى.
 
? ولا حل أمام الإنسان إلا بالعودة للسكون والهدوء، ومواجهة النفس "لأنه هكذا قال السيد الرب قدوس إسرائيل بالرجوع والسكون تخلصون بالهدوء والطمأنينة تكون قوتكم فلم تشاءوا" (أش15:30).
? نعم... إن العلاقة بالمسيح تمكنه من أداء، أشق الأعمال بأبسط مجهود، لأن عبء العمل يقع على الروح القدس الساكن فى القلب وليس على النفس أو الجسد... وهذه ليست دعوة لتخفيف أعباء العمل.
? وإن كان هذا المر لازماً فى بعض الأحيان أو كثير منها - وكلنها بالحرى دعوة لنقل عبء العمل والمسئولية من النفس إلى الروح... فانطلاق القلب نحو العشرة نحو الله يجعله يشاركه فى كل شئ، فيحمل المسيح من النفس أداء مجهود الحياة اليومى، فيرفع ثقل المسئولية من على كاهل الإنسان، ويملأه سلاماً فائقاً "يارب تجعل لنا سلاماً لأنك كل أعمالنا صنعتها لنا" (أش 12:26).
? نقطة أخرى هي تنظيم الوقت وتوزيع المسئوليات وترتيب الأولويات مع الهدوء والتأنى يجب أن تحتل العلاقة بالله وإلتزامتها الأولوية القصوى فى الحياة بحيث لا يتعدى عليها أمر فالتزامات العمل، مع تخصيص وقت مناسب وكافى ومرتب لكل أمـر وقبلها بفترة كافية... فالنظام مع الهدوء والتروى، يعطيان للعمل نعمة وبركة وإنجاز..
? نقطة أخيرة هى الإيمان ببركة الله ويده الحانية التى تمتد لكل ما نعمل يقول حجى النبـى: "زرعتم كثيراً ودخلتم قليلاً.. والأخذ أجرة يأخذ أجرة لكيس منقوب" (حج 6:1) هذه هى صـورة الإنسان بدون البركة الإلهية... لكن فى عمل النعمة، ورجوع القلب بالتوبة لله، وامتلاء النفس بالإيمان نسمع قول الرب على فم حجى فى آخر نبوته "فمن هذا اليوم أبارك" (حج 19:2) إن البركة الإلهية تضاعف ثمر يدينان وعلينا أن نثق أن إلهنا المحب يعتنى بنا وبعائلاتنا ويعطينا أكثر جداً مما نطلب أو نفتكر (أف 20:3) بحسب غناه فى المجد (فى 19:4).
 
ثانياً: العنف :
 
سمة أخرى لهذا العصر هو العنف والعنـف أنتشر بصورة سواء فى الجريمة أو الحروب والانقلابات والنزعات بل وانتشرت الجريمة نفسها فى أفلام المرئية والقصص المقروءة بصورة لم نسمع عنها من قبل... وقد وصلت الجرائم لحدود بعيدة كل البعد عن التصور مثل جرائم يرتكبها الابن فى حق أبوية أو الأب مع أولاده أو الزوجة مع زوجها..
 
? والعنف وليد الإحساس بالفراغ والضعف الداخلى، فالقوى لا يهاجم ولا يشعر أنه يحتاج لأن يثبت للآخرين مدى تفوقه.. فلأته داخلياً مؤمن بقدراته فهو لا يبدد طاقته فى الدفاع عن نفسه، تاركاً للأيام إثبات الحق وتأكيده ما الضعيف والفاشل والذى لم يحالفه الحظ فى تحقيق آماله، فهو يلجأ للعنف ليثبت للناس وجوده وقوته وتفوقه...
? وهناك فرق كبير بين العنف والحق: فالحق قوى ولا يحتاج للعنف.. ويمكن للإنسان أن يطلب الحق لأن الحق هو الله (يو6:14) ويؤمن أن الله سيسنده ليحصل على هذا الحق دون استعمال قوته الذاتية بطريقة خاطئة.
? والعنف كذلك ترجمة لغياب الأمان الداخلى وتكاثر المأكل النفسية: فالعنيف يعانى من خوف داخلى أو قلق أو اكتئاب دفين لم يستمع التعامل معه، فيلجأ لتسريب الطاقة فى صورة القسوة والهجوم... ومعروف فى علم النفس العلاقة بين الاكتئاب والعنف Aggression  & Depression.
? والعنف يعبر كذلك عن غياب الموضوعية والحجة: فالقوى يعتمد على منطقة وقوة القناعة وبراهينه ولا يخشى المواجهة أو الحوار أو سماع الرأى الآخر.. أما العنيف فهو يدارى عجزة وغياب منطقة بالقوة المزيفة..
? والعنف أخيراً هو صورة من صور الفشل النفسى: فالعنيف يحتاج لمن يسيطر أو يتفوق عليه أو يستعرض عليه قوته، ويحتاج لم يخاف منه أو يخشى بأسه... وهو بذلك يدارى عيوباً نفسية خطيرة من الإحساس بالنقص وبالفشل أو الخوف من الآخرين وعدم القدرة على التكيف معهم..
 
والحل...؟
 
لا مخرج من العنف ألا بالعودة للبناء الداخلى للكيان الإنسانى، واختبار النضوج الداخلى، والاقتناع إن قيمة الإنسان فى الفضيلة والقوة الداخلية وليس فى التظاهر بالقوة والاختفاء خلف أقنعة مزيفة من القسوة والسيطرة.. المحبة هى أساس القوة، وخدمة الآخرين هى الوسيلة للإحساس بالأهمية والبذل والتواضع يجعلان الإنسان عالياً فى نظر الكل ولو بعد حين...
 
ثالثاً: انحرافات العاطفة :
 
من مظاهر هذا الجيل كذلك، العاطفة المنحرفة.. وهو امتداد لما كان يحدث فى الأجيال السابقة: وكأننا نستعيد للذهن صورة الفساد الذى كان منتشراً فى أيام سدوم وعمورة (تك 20:18، 2بط 7:2،8) أو فساد مدينة روما وأفسس وكورنثس فى بدء انتشار المسيحية..
 
? إنسان هذا العصر لا يعرف الحب، إنما يعرف الشهوة فقط.. الحب بمعنى العطاء والبـذل والاهتمام والخروج من الذات لخدمة الآخرين.. والشهوة بمعنى الاستلائية والاستهلاك واستنفاذ الآخر على حساب لذة الجسد.
? وإن كان انحراف الشهوة خطير خارج دائرة الزواج، فهو أخطر إذا ما تم تحت مظلة الزواج. يحدثنا الرسول بولس عن المضجع غير النجس فى الزواج (عب 4:12).. والمقصود طبعاً ليس نجاسة العلاقات الجنسية، لكن الروح التى تصاحب علاقة الزوج بزوجته فيمكن للعلاقة الإيجابية أن تكـون صورة (رسمية) للشهوة خارج الـزواج وهى بهذا بدلاً من أن توحد الطرفين تعزلهما عن بعضهما البعض إذ تلقى بكل طرف فى قوقعة الأنانية وحب التملك وعبودية اللذة... ولكن يمكن للحب الإلهى إذا ما تسرب للقلوب أن يجعل الجسد يخدم قضية الوحدة، ويصير وسيلة إلهية مباركة لتعبير عن الحب والرغبة فى الاتحاد أو بتعبير الكتاب "يلتصق بامرأته" (تك 24:2).. وهنا يدفع الحب الطرفين إلى مزيد من البذل لأجل بعضهما ولأجل الآخرين.
? وابتعاد الإنسان عن صورة الله المحب التى خلق عليها، نجده يشعر بالغربة وفقدان الهوية ثم ينحدر إلى مزيد من اللذة بحثاً عن أمانة المفقود دون أن يجده.. ويظل يهوى ويهـوى إلى أن يكتشف أنه بدد عمره وشبابه وعاطفته فى السراب دون أن يرتوى أو يشبع "كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضاً... كان لك خمسة أزواج والذى لك ألان ليس هو زوجك من يشرب من الماء الذى أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد..".
? ولا يمكن للإنسان أن يجد كفايته وارتوائه إلا فى الامتلاء من محبة الله اللانهائية.. فهى الوحيدة القادرة على إشباعه وملء فراغه الداخلى.
? ولا يمكن لإنسان يبحث عن الأخذ أن يسعد... عليه أن يعطى أولاً ويل يعطى حتى يجد الشبع.. وهنا موقف إنسانى مسيحى ناضج خالى من الأنانية ولأن استقرار الإنسان الداخلى مبنى على هذا الموقف الإيجابى من "العطاء" نجد الإنسان يشبع ويفرح ويستقر ويتحرر من استجداء الحب إلى توزيعه بسخاء وكرم على الكل...
 
رابعاً: النزعة الاستقلالية :
 
عصر الحرية الحالى أعطى الإنسان الكثير من الفرص للتعبير عن نفسه، وللحرية الفكرية والقدرة على المناقشة والاعتراض وإبداء الرأى والتعديل حتى على المسلمات والجذور العميقة سواء الاجتماعية أو الدينية.. لذلك أصبح إنسان هذا العصر اكثر شعوراً بقدرته على التميز والاستقلال وهذا الأمـر له إيجابيات كثيرة: فهو قد أعطى للإنسان شعوراً بالكرامة والتميز، وفتح أمامه مجالات كثيرة للخلق والإبداع.
 
ولكنه من ناحية أخرى دفع الإنسان دفعاً للتمرد والاستقلالية المريضة والعزلة..
 
وأصبح إنسان هذا العصر أكثر شعوراً بقدرته على التميز والاستقلال وهذا المر له إيجابيات كثيرة: فهو قد أعطى للإنسان شعوراً بالكرامة والتميز، وفتح أمامه مجالات كثيرة للخلق والإبداع.
 
ولكنه من ناحية أخرى دفع الإنسان دفعاً للتمرد والاستقلالية المريضة والعزلة..
 
وأصبح كل إنسان بنفسه "عالماً" مستقلاً... فلم يسمع عن أنشقاقات وبدع وتحزبات وشيع ومذاهب بقدر
ما سمعنا فى هذا العصر... وللأسف تغلغلت هذه الروح داخل العائلات بل وحتى داخل الكنيسة نفسها..
? وما أخطر التفكك الاجتماعى حينما يصيب الكيان السرى أو الروحى... فيغـيب الشعور بالأمان وتنمو بذار التمرد والانحرافات والأنانية.
? ولا يمكن للوحدة أن تتم إلا بمزيد من الحب والتواضع والخضوع للحق فلمستقبل يبحث عن ذاته والمتواضع يبحث عن الحق حتى ولو كان على حساب ذاته..
? والاتضاع مكلف: فهو يتطلب تنازلات ومرونة وتفاهم وأمانة لمعرفة صوت الله، وتجاهل لصوت الذات الأنانية.. ولكنه فى نفس الوقت مربح لأبعد الحدود: فالمتواضع يكسب راحته وسلامه ويكسـب احترام الناس ومحبتهم، ويرسخ أسـاسات الوحدة بين الآخرين، ويشهد عن عمل النعمة فى القلب إذ يعكس صورة الله المتواضع أمام الكل.
? نقطة أخرى لعلاج الاستقلال هى الموضوعية والتفاهم الأذن المفتوحة بوعى وفهم تساهم فى حل الكثير من المشاكل، والإيجابية والمبادرة والوضوح والصراحة والصدق هم علاجات ناضجة للعزلة والانغلاق والأنانية.
 
بعد هذا العرض السريع لسمات هذا العصر النفسية تبقى عدة ملاحظات أخيرة جديرة بالذكر...
 
1- الإنسان هو الإنسان أمساً واليوم وإلى الأبد "ويسوع المسيح هو، هو أمساً واليوم وإلى الأبد" (عب 8:13) وسيظل الإنسان هو بعينه الخاطئ الضال المتمرد، وسيظل الله كما هو محباً وأميناً ومسامحاً... لذلك
لا علاج لإنسان هذا اعصر أو أي عصر ألا في شخص المسيح الأمين القادر على شفائه من كل مرض أو انحراف.
2- اللقاء المنتظم بالله فى قراءة الكلمة المقدسة: بوعى وفهم، وفى الصلاة بانفتاح ومشاركة الله فى كل شئن وكشف النفس والضمير فى محضر الروح القدس من أهم وأخطر عوامل الشفاء الداخلى من كل انحرافات النفس واعوجاجها حيث تجد النعمة الإلهية الفرصة الكاملة لتهـذيب القلب وتقويم عيوبه.
3- الشركة الروحية الكنسية مع أعضاء الاجتماع الروحى، أو فى لقاءات الرشاد والاعتراف مع المرشد أو أب الاعتراف فى جلسات منتظمة واعية منفتحة، من أقوى العوامل لسند الإنسان فى مواقفه الداخلية وبنائه وتأسيسه على عمل النعمة... فالإنسان يحتاج للآخر لسنده ويشجعه ويعضده ويرشده ويساعده على فهم نفسه وفهم الله بطريقة صحيحة..
4- الممارسات الكنسية السرائرية دواء شاف للقلوب الجريحة، ونعمة إلهية سرية جبارة تسند مسيرة الإنسان الروحية وترفعه فوق كل عقباته الداخلية والخارجية... لذلك فالانتظام فى ممارسة التناول وحضور القداسات والاجتماعات هام للغاية، بشرط أن يصنع بوعى وفهم وأمانة وروح واستيعاب.
 
إلهنا قادر أن يسندنا جميعاً لنحيا حسب وصاياه، بأمانة كاملة فى نور إنجيله المقدس "أولاد الله بلا عيب فى وسط جيل معوج وملتو تضيئون بينهم كأنوار فى العالم" (فى 15:2).


<< الموضوع التالى رجوع لقائمة المواضيع >> الموضوع السابق >>  
إتصل بموقع مسيحى | من نحن | سياسة موقع مسيحى
Copyright © 2008 Masi7i.com. All rights reserved.
Site Designed By Egygo.net, Managed by M3webz.com forWeb Design Egypt